محمد راغب الطباخ الحلبي
460
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
فخطك فيه للظمآن ريّ * إذا ما خط غيرك كان آلا ولا أرضى بخط فيه نقص * وعندي همة ترجو الكمالا ومن عجب وأنت بلا مثيل * بأني أبتغي منك المثالا وله أيضا : شغلت يمينك يا ذا المعالي * بقبض اليراع وفيض النوال فلا ابن هلال ولا غيره * يدانيك يا ابن العديم المثال فأنت « 1 » الهلال فكيف ابنه * غدا قاصرا عن محل الكمال وقال الصاحب كمال الدين ( اي المترجم ) : أنشدني الملك الناصر لنفسه : البدر يجنح للغروب ومهجتي * لفراق مشبهة أسى تتقطّع والشرب قد خاط النعاس جفونهم * والصبح من جلبابه يتقطّع قال : وأنشدني لنفسه يتشوق إلى حلب : لك اللّه إن شارفت أعلام جوشن * ولاحت لك الشهبا وتلك المعالم فبلّغ سلاما من محب متيم * ينوح اشتياقا حين تشدو الحمائم قال العرضي بعد أن ذكر وفاته بالتاريخ المتقدم : ودفن بسفح المقطّم من القرافة بالقرب من المسجد المعروف بالعارض بتربة موسى بن يغمور . قال جمال الدين يحيى بن مطروح يمدح المترجم وهما في ديوانه المطبوع : خرجت من النعيم إلى النعيم * إلى المولى الكمال بن العديم ولولا أن أسيء لقلت إني * خرجت من الجحيم إلى النعيم آثاره بحلب قال في كنوز الذهب : ( المدرسة العديمية ) : هذه المدرسة خارج باب النيرب ، أنشأها الصاحب كمال الدين عمر بن العديم وبنى إلى جوارها تربة وجوسقا وبستانا ، ابتدأ
--> ( 1 ) في الأصل : فأن .